الجيش الأمريكي يبحث خياراته إذا تعرض لأعمال انتقامية من باكستان

الجيش الأمريكي يبحث خياراته إذا تعرض لأعمال انتقامية من باكستان

يمنكم :

يعكف البنتاغون في الوقت الراهن على مناقشة الخيارات المتاحة لتزويد قواته بما تحتاج إليه في أفغانستان إذا تعرضت لأعمال انتقامية من باكستان، بعد التهديد بتجميد المساعدة الأمريكية لإسلام أباد المتهمة بالتساهل في التصدي للإرهاب. وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة، أنها ستعلق مساعدات تبلغ قيمتها ملياري دولار، اقتناعاً منها بنفاق باكستان التي يمكن أن تكون متساهلة جداً حيال المجموعات المتمردة مثل حركة طالبان الأفغانية، أو حلفائها في شبكة حقاني.


لكن وزارة الدفاع الأمريكية أشارت إلى أن الوضع يمكن أن يتطور إذا بعثت إسلام أباد إشارات ملموسة حول تغير ملموس في طريقة التعاطي.


ودعا مسؤولون سياسيون باكستانيون الجمعة، حكومتهم إلى اتخاذ تدابير انتقامية، وقال زعيم المعارضة عمران خان "يجب أن نرفض استخدام الولايات المتحدة المنشآت التي نقدمها لها مجاناً".


وترى واشنطن التي تحارب منذ 16 عاماً في أفغانستان، أن أكبر خطر يتمثل في إقدام باكستان على إغلاق حدودها ومرفأ كراتشي، مشيرة إلى ان من شأن ذلك منع تزويد القوات الأمريكية بالمواد الغذائية والسلع والمعدات، كما حصل عام 2011.


ففي تلك الفترة، ردت إسلام أباد على مجموعة من الحوادث الدبلوماسية مع واشنطن، لاسيما العملية السرية الأمريكية التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن في مدينة أبوت أباد الباكستانية، واضطرت قوات الحلف الأطلسي التي تأتمر بقيادة أمريكية إلى استخدام قاعدة جوية في قرغيزيستان، وطريق برية يعبر روسيا وآسيا الوسطى والقوقاز، وهي طرق أطول وأكثر تكلفة.


وترى المتخصصة بشؤون جنوب آسيا في جامعة جورج تاون، كريستيان فير، أن إغلاق المجال الجوي الباكستاني أمام طائرات الشحن الأمريكية سيكون "مشكلة كبيرة".


لأن القاعدة الجوية في قرغيزيستان قد أغلقت في 2014، ومن المحتمل أن يكون الوصول إلى بلدان آسيا الوسطى أكثر صعوبة بسبب العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو.


لكن مسؤولين أمريكيين يؤكدون أنهم أقاموا شبكة للتزود بالمواد الغذائية والسلع والمعدات تتسم "بالمرونة والانتظام".


وقال الليوتنانت كولونيل كوني فولكنر: "في إطار التخطيط العسكري، نعمل على تطوير خطط الاستمرارية لمتابعة مهمتنا التدريبية وتقديم المشورة والمساعدة إلى القوات الأفغانية في مكان العمليات".


وقال وزير الدفاع جيم ماتيس أيضاً أنه "لا يشعر بالقلق" من احتمال عرقلة عمليات التزود بالمواد الغذائية والمعدات.


ويوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن أحد الخيارات المتوافرة هو اللجوء إلى الرحلات التجارية.


لكنه أضاف أن "السؤال المطروح هو إلى متى تستطيع الولايات المتحدة تمويل هذه التكلفة الإضافية؟".


وقال "إذا كانت المسألة لأسابيع أو أشهر، يمكن إدارة الوضع بحلول مؤقتة"، حتى لو أن حظراً طويل الأمد يتطلب حلولاً تتسم بمزيد من الواقعية وكثير من السخاء.


وتدعو كريستيان فير الولايات المتحدة إلى تمرير رسالة واضحة، فيما تعتبر باكستان كما قالت مسؤولة عن أكثرية القتلى الأمريكيين بأيدي طالبان في أفغانستان.


وأوضحت "يأخذون أموالنا بيد ويعطونها إلى طالبان باليد الأخرى".


وأكدت "لا يمكننا الانتصار في حرب عندما ينسف البلد الذي تعتمد عليه للتزود بالوقود والمعدات والمواد الغذائية، ما تبذله من جهود".